السيد محمد الصدر

205

منهج الصالحين

( مسألة 785 ) كما يملك الحيوان الممتنع بالأخذ كما عرفنا يملك أيضاً بما إذا وقع في شبك أو شرك أو فخ منصوب . فيملكه ناصب الآلة . وكذا إذا رماه بسهم أو نحوه فصيره غير ممتنع كما إذا جرحه فعجز عن العدو أو كسر جناحه فعجز عن الطيران فإنه يملكه الرامي ، ويكون له نماؤه ولا يجوز لغيره التصرف فيه إلا بإذنه . وهذا لا يتوقف على قصد التملك كما عرفنا ، كما لا يتوقف على شرائط الصيد ، فلو لم يسم فيه ملك الحيوان الداخل في الحيازة . فإن كان ميتة حراماً كان له فيها حق الاختصاص . ( مسألة 786 ) إذا أفلت الحيوان بعد حيازته واصطياده أو برئ من العوار الذي أصابه بالرمي فصار ممتنعاً ، فاصطاده غيره لم يملكه ووجب دفعه إلى مالكه . ما لم يعرض الأول عنه ولو اضطراراً كمضي زمان طويل على إفلاته أو يأسه من رجوعه ، أو اختلاطه بأفراد جنسه الممتنعين بحيث لا يتميز . فإن حصل الإعراض جاز لغيره حيازته . ( مسألة 787 ) ويتفرع على ذلك ، أنه لو أفلت الحيوان وبقي على ملك صاحبه ، لم يجز للآخرين صيده ولا حيازته . فلو اصطاده بشكل جامع للشرائط أثم وحل لحمه على الأقوى . ( مسألة 788 ) قد يقال : أنه يشترط في حصول الملك في الشبكة ونحوها أن تكون منصوبة بقصد الاصطياد ، فإذا نصبها لا بقصد الاصطياد لم يملك ما ثبت فيها . وكذا إذا رمى لا بقصد الاصطياد فإنه لا يملك الحيوان المرمي . ويجوز لغيره أخذه . إلا أن في عدم حصول الملك إشكال . ولا شك بحصول حق الاختصاص . وأنه أَولى بنية التملك من غيره . ( مسألة 789 ) لو أخذ الصيد لا بقصد التملك ففي تحققه إشكال والأقرب التحقق كما سلف . إلا أن يقصد عدمه أو يقصد ملكية آخرين . فإن قبضه عنه بالوكالة أو الولاية فهو ، وإلا لم يدخل في ملك الاثنين . وكان له أن يحدد قصد